ابن عربي

56

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

بالنظر إلى مراتبه . وعشرة بالنظر إلى إحاطته وأحد عشر بالنظر إلى ولايته وهو روح القدس فإن أمده هذا الروح من غير كشف ملكي وهو تابع لغيره فهو صديق . وهي المنزلة الحادية عشرة في الإنسان وإن أمده على الكشف المكي وهو أيضا تابع أو لا تابع ولا متبوع فهو نبي وهي المنزلة الثانية عشرة في الإنسان وإن أمده على الكشف الملكي وهو أيضا تابع أو لا تابع ولا متبوع فهو نبي وهي المنزلة الثانية لبشر في الإنسان وإن أمده على الكشف الملكي وهو تابع لا نابغ فهو الرسول وتلك الرسالة وهي المنزلة الثانية عشر في الإنسان بتمام وجود الإنسان وجرد الإنسان وتم الوجود . وتم الوجود في العشرة . ثم جاء الحادي عشر نظير لأول إذ تأملت ومنعطف عليه ونظير الثانية عشر والثالث عشر نظير الثاني والثالث من البسائط وتبين ذلك في الوسائط فاعتكفت ملائكة التقيد على قدميه لاحظه ولما يصدر عنه من المعلوم فيها حافظة فإن قيل هذا الكرسي الأحلى فأين اللوح المحفوظ والقلم الأعلم وأين الدواة واليمين . وكيفية كتاب التعيين . فنقول تركنا تعيين ما ذكرته موقوفا على نفسك حتى تطلع على ذلك ببصرك الرباني حتى صحت وصلتك باللّه عند شروق شمسك وقد نبهنا عليها في هذا الكتاب بالتضمين لا بالتعيين فاشحذ فؤادك وقوى اجتهادك عسى اللّه أن يفتح لك بابا من عنده عند مواظبتك على الوفاء بعهده والتصديق بوعيده ووعده . لؤلؤة الأفلاك وهي أرواح السماوات نشأ السبع الطباق الطرائق والكواكب منه فلما كمل هذا الكرسي واستقر فيه الملأ الأمرى أحال أنوار السبعة الأعلام